تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للسيد محمود الشاهرودي
133
بحوث في علم الأصول
إمكانية الانبعاث وفي مورد الواجب المعلق لا إمكانية للانبعاث خارجاً فلا يكون البعث ممكناً . وهذا التخريج لو تمّ ثبتت استحالة تعلق الوجوب بالجامع بين الأفراد الطولية من أول الأمر في عرض الأمر بالواجب المضيّق ، بل لا بد من تأخره وتخصيصه بالزمان الثاني ، ومعه لا أمر يعم الفرد المزاحم إلَّا الأمر الترتبي . إلَّا أن هذا الوجه في نفسه غير تام ، فإن الخطاب وإن كان بداعي البعث والتحريك ولكنه لا يتطلب أزيد من إمكانية الانبعاث في مجموع عمود الزمان من الواجب الموسع ولا يلزم إمكانية الانبعاث في تمام آنات ذلك الزمان ، لأن الخطاب بطبعه الأولي وبلحاظ عالم اللغة لا يدل على أكثر من الجعل الَّذي لا يتوقف ثبوته على إمكانية الانبعاث ، وإنما قيدناه بذلك بمقتضى الظهور السياقي الكاشف عن أن المدلول التصديقي من ورائه هو داعي البعث والتحريك ، وهذا يتحدد وفقاً لما يفهمه العرف من سياق الخطاب وهو لا يفهم من التكليف بواجب يطلب صرف وجوده في عمود الزمان أزيد من داعي البعث والتحريك في مجموع ذلك الزمان ، لا في كل آن آن منه . الثاني - ان الواجب المعلق يستلزم أن يكون الحكم مشروطاً بشرط متأخر ، فإنه باعتبار تأخر زمان الواجب عن زمان الوجوب في الواجب المعلق لا محالة يكون مجيء ذلك الزمان شرطاً في صحة جعل الوجوب المتقدم فيكون مستحيلًا ، بناء على استحالة الشرط المتأخر ، نعم لو كان الشرط هو التعقب بالأمر المتأخر الَّذي هو شرط مقارن لا متأخر أمكن جعله ثبوتاً ، لكنه خلاف ظاهر الدليل على شرطية نفس الزمان المتأخر في الواجب إثباتاً . وهذا التخريج أيضا غير تام . فإنه مضافاً إلى ما حققناه في محله من معقولية الشرط المتأخر ، يرد عليه : أن شرطية القدرة وتقييد الخطاب به في المقام لم تكن بدليل خاص وإنما المقيّد حكم العقل بقبح تكليف العاجز أو